الشيخ الأميني

6

الغدير

خليا من العار صفر الإزار * مدى الدهر من دنس أو نطف وأذري الدموع ويا قلما * يرد الفوائت دمع ذرف ومن أين ترنو إليك العيون * وأنت ببوغائها في سخف ؟ 20 فبن ما مللت وكم بائن * مضى موسعا من قلى أو شنف وسقي ضريحك بين القبور * من البر ما شئته واللطف ولا زال من جانبيه النسيم * يعاوده والرياض الأنف وصيرك الله من قاطني * الجنان وسكان تلك الغرف تجاور آباءك الطاهرين * ويتبع السالفين الخلف قال ابن الأثير في " الكامل " 9 ص 121 : حج بالناس أبو الحسن الأقساسي سنة 412 فلما بلغوا فيد حصرهم العرب فبذل لهم الناصحي ( 1 ) [ أبو محمد قاضي القضاة ] خمسة آلاف دينار فلم يقنعوا ، وصمموا العزم على أخذ الحاج وكان مقدمهم رجلا يقال له حمار بن عدي [ بضم العين ] من بني نبهان فركب فرسه وعليه درعه وسلاحه وجال جولة يرهب بها ، وكان من سمرقند شاب يوصف بجودة الرمي ، فرماه بسهم فقتله وتفرق أصحابه وسلم الحاج فحجوا وعادوا سالمين . وقال في ص 127 : في هذه السنة " يعني 415 " عاد الحجاج من مكة إلى العراق على الشام لصعوبة الطريق المعتاد ، وكانوا لما وصلوا إلى مكة بذل لهم الظاهر العلوي صاحب مصر أموالا جليلة ، وخلعا نفيسة ، وتكلف شيئا كثيرا وأعطى لكل رجل في الصحبة جملة من المال ليظهر لأهل خراسان ذلك ، وكان على تسيير الحاج الشريف أبو الحسن الأقساسي ، وعلى حجاج خراسان " حسنك " نايب يمين الدولة ابن سبكتكين فعظم ما جرى على الخليفة القادر بالله وعبر [ حسنك ] دجلة وسار إلى خراسان ، وتهدد القادر بالله ابن الأقساسي فمرض ومات ورثاه المرتضى وغيره . لكمال الشرف شرح قصيدة السلامي ( 2 ) التي أولها :

--> ( 1 ) من بيوتات نيسابور العلمية تنتمي إلى ناصح بن طلحة بن جعفر بن يحيى ، ذكر السمعاني جمعا من رجالها في " الأنساب " في حرف النون . ( 2 ) محمد بن عبد الله المخزومي من أولاد الوليد بن المغيرة كان من مقدمي شعراء العراق ولد 336 وتوفي 393 ، ترجمه الثعالبي ، وابن الجوزي في المنتظم ، وابن خلكان في تاريخه .